التضخم السكاني .. الأزمة الخفية القادمة

 


التضخم السكاني
تجمعات بشرية

التضخم السكاني .. الأزمة الخفية القادمة


ماهو التضخم السكاني ؟


التضخم السكاني أو الكثاقة السكانية , هو تجاوز عدد السكان الحاليين القدرة الإستيعابية الفعلية للأرض 
 وهو أيضا الزيادات الكبيرة بأعداد السكان مقارنة بالموارد المتاحة , بمعنى أن ليس هناك توازن بين عدد السكان والموارد .


ينتج الإنفجار السكاني عن عدد من العوامل , مثل إنخفاض معدل الوفيات نتيجة تحسن الخدمات الطبية , زيادة في أعداد المواليد , وزيادة في أعداد المهاجرين إلى منطقة معينة تؤدي إلى زيادة الكثافة السكانية في هذه المنطقة . 

قد تكون لها آثار إيجابية , مثل التقدم في الدول المتطورة التي تسعى إلى تشجيع النمو السكاني , وتحفيز الإستهلاك والشراء , ولكن آثارها في الدول النامية وذات معدل النمو البطيئ تكون في الغالب سلبية 

بالفعل لقد دخل العالم منذ زمن ليس ببعيد في التحول إلى كتل بشرية إستيطانية تتوسع وتكبر بإفراط متجاوزة حسابات الموارد والتقديرات المستقبلية 
مثقلة كاهل الأرض بكثير ومزيد  من النفايات والإستهلاك وإنتزاع الغطاء النباتي 

 والأرض لكي تعيد توازنها الحيوي مجددا فإنها ستعيدها بقسوة الطبيعة وبلا رحمة لأحد .




متى بدأ هذا التضخم ؟ 


لوحظ هذا التضخم في منتصف القرن العشرين بعد عام 1950 , وكان من نتاج النهضة الصناعية والتقدم العلمي والطبي الذي سهل الحصول على موارد الطاقة والموارد الطبيعية والزراعية وإنتاجها بكميات ضخمة  , حيث كان توازن العرض والطلب في كل شيء يميل لكفة العرض 

قديما كانت الزيادة السكانية مرتبطة بالزراعة والأراضي الصالحة للزراعة , حيث كانت مهنة تتطلب الكثير من العمال والموارد البشرية , قبل إنتاج المعدات الزراعية وأيضا قبل تحول قسم كبير من البشر للعمل في المصانع . 





وفي هذه المقالة سنعرض تأثير الإنفجار السكاني على المستوى الإجتماعي والإقتصادي والبيئي :


على المستوى الإجتماعي 


يؤثر التضخم السكاني الكبير على إستقرار المجتمع بشكل عام , حيث يلاحظ مشكلات السكن والتفكك الأسري , إرتفاع معدل البطالة المرتبط بزيادة الطلب على الفرص المتاحة المحدودة , وبالتالي لجوء الأفراد لطرق غير قانونية لتأمين عيشهم 


وكذلك أيضا إرتفاع تكاليف المعيشة , إنتشار الفقر وإرتفاع نسبة الجريمة , حرمان عدد كبير من الأفراد من وسائل الرفاهية في الحياة , بحيث يصبح الهم الوحيد هو توفير 
 أساسيات المعيشة .

ينظر للأفراد في هذه المجتمعات على أنهم أعداد فقط , مما يقلل من فرصهم في تحقيق عدالة إجتماعية تضمن لهم الإستقرار والأمان النفسي كما يجب 





على المستوى الإقتصادي 


الإزدياد الكبير في عدد السكان يؤدي إلى ظهور العديد من المشاكل المترتبة , وأهمها الفقر الذي ينعكس سلبا على الإقتصاد, تقليل حصة الفرد الواحد من رأس المال الخاص  بالدولة , مما يخفض الإنتاجية والعوائد وهو مايؤدي  لخفض دخل الفرد .

عدم كفاية الموارد المتاحة لتغطية النمو السكاني غير الطبيعي يقلل من إنتاجية الأفراد في العمل , ويجبر الدولة على الإستيراد من دول أخرى وزيادة الأعباء الإقتصادية .

زيادة في نسبة البطالة قد لايمكن تقليلها فقط من خلال خطط التنمية لتوفير فرص العمل 
وزيادة الطلب على المنتجات مع قلة المعروض بسبب عدم وفرة المواد الخام وقلة كفاءة العمالة والموارد , مما يؤدي لإرتفاع الأسعار وتدني الأجور نتيجة فائض الأيدي العاملة وعدم القدرة على التصدير والإعتماد على الإيرادات ويؤثر ذلك سلبا على الإقتصاد .





على المستوى البيئي 


إزدحام المدن , وإنتشار الغازات الضارة في الجو , وسائل النقل المتعددة التي تسبب خطر بيئي كبير , وسوء التغذية ومايتعلق بذلك من أمراض 

يضاف إلى ذلك نقص بعض الموارد مثل المياه والدواء , ويسبب أيضا تلوث الهواء عند حدوث تغيرات في تكوين الغلاف الجوي ومايترتب على ذلك من إحتباس حراري 
وأيضا التعدي على الغابات والمناطق الزراعية وتدميرها في سبيل العمل والبناء .

التغير المناخي المدمر , ويرجع ذلك إلى الزيادة في القطاع الصناعي , الذي يزيد من إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون وإرتفاع درجات الحرارة ومنسوب المياه في البحار والمحيطات علاة على إنخفاض الأراضي الزراعي وملوحة التربة .








* حلول مقترحة للتخفيف من الآثار السلبية لمشكلة التضخم السكاني 



لابد من إتخاذ العديد من الإجراءات للحد من الأضرار والآثار الخطيرة الناجمة عن الزيادة الكبيرة في عدد السكان , سنعرض بعضا منها : 


  •     نشر الوعي حول أهمية تنظيم الإنجاب وعدد أفراد الأسرة

  •     الحد من البطالة من خلال تشجيع الإستثمار , تجنبا للمشاكل الإجتماعية التي تنتج بشكل أساسي من أوقات الفراغ وعدم وجود هدف للشباب والفقر 

  •     التثقيف حول الآثار السلبية للزيادة السكانية من خلال التعليم , أحد الخيارات يركز على الوصول إلى المعلومات والوسائل والخدمات بأسعار مقبولة لتحديد عدد الأطفال , وتثقيف المرأة بشكل عام للتوعية في مجال تنظيم الأسرة وضم النساء إلى القوة العاملة .

  •    تحسين جودة الحياة ورفع مستوى المعيشة والتعليم , حيث ينتشر الإنجاب المفرط لدى المجتمعات المدقعة في الفقر والمحرومة من التعليم و الإعانات الحكومية لكبار السن والمصابين بالعجز .



إرسال تعليق

أحدث أقدم